اليوم الدراسي الوطني الثالث حول أزمة الصحفيين في الجزائر

 

   احتضنت المكتبة المركزية بجامعة محمد بوضياف بالمسيلة فعاليات اليوم الدراسي الوطني الثالث حول أزمة الصحفيين في الجزائر، والمنظم من طرف مخبر الاتصال والمجتمع ، فعاليات وإشارة الافتتاح اشرف عليها نائب مدير الجامعة المكلف بالتكوين العالي في الطور الثالث والتأهيل الجامعي والبحث العلمي والتكوين العالي فيما بعد التدرج الدكتور: دبي علي ، والذي نوه بأهمية الموضوع المختار للدراسة والتشخيص حول أزمة الصحفي، على اعتبار أن قوة نظام الإعلام تنبع بدرجة أولى من قوة الإعلاميين المهنين ، والدولة الجزائرية  غداة الاستقلال أدركت ان الإعلام قطاع استيراتيجي له دور أساسي وفعال في بناء مؤسسات الدولة وتفعيل الفرد داخل تصور يرتكز على تعبئة المجتمع بهدف تحقيق التنمية الوطنية الشاملة ، داعيا الجميع الى محاولة التشخيص الموضوعي لأزمة الصحفيين ومنوها بمجهودات مخبر الاتصال والمجتمع خاصة في إنتاجهم الأخير حول : صدور كتاب في الإعلام المحلي .

    مدير المخبر الدكتور: عكة زكرياء وفي كلمته عرج على إشكالية اليوم الدراسي والتي تمحورت حول كرونولوجيا الممارسة الإعلامية بعد الاستقلال مباشرة إلى غاية ظهور التعددية السياسية وتبني الانفتاح الإعلامي كبديل حتمي في تسعينيات القرن الماضي وظهور قطاع الصحافة الحرة كمبادرة للصحفيين المهنيين الذين هاجروا القطاع العام ، واختاروا مغامرة تأسيس صحف خاصة، وهذا بعد تحرر الصحفيون آنذاك من الوصايا المباشرة من السلطة السياسية ليتفاجؤا بممارسات و الضغوطات المالية و القانونية ، مما اضعف القطاع وفتحت الأبواب أمام المغامرين والباحثين عن النفوذ بعيدا عن المهنية والاحترافية وأصبح النشاط الإعلامي قبضة الأثرياء ومتحكمين في وسائل الإعلام بالإضافة إلى التطورات السريعة والغير المرفقة من الدولة من طرف الإعلام الالكتروني على مستوى التوازنات المالية للمؤسسات الإعلامية ، ونتيجة لهذا الوضع جاءت إشكالية اليوم الدراسي لتطرق الأزمة المتعددة الإبعاد التي يعيشها الإعلاميون في الجزائر اليوم ، مركزا مدير المخبر على ان الدراسة والتحليل سيكون علميا وموضوعيا ومهنيا للوصول الى واقع وتشخيص لأهم المشكلات بعيدا عن الذاتية ، أملين أن يرتقي هذا اليوم الدراسي الى ملتقى وطني يظم كل الفواعل الإعلامية .

ـ عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في كلمته رحب بالجميع من مشاركين وضيوف وذكر الجميع بشهر الشهداء وأهمية الرسالة الإعلامية للصحفيين متمنيا التوفيق للجميع .

يذكر ان المحاور المتناولة تضمنت  ماهية الصحفي الجزائري وسياقات التحول، و تشريعات وقوانين الإعلام والممارسة الصحفية في الجزائر بالاضافة الى الظروف المهنية للصحفيين الجزائريين والممارسة الصحفية بين الإعلام التقليدي والإعلام الإلكتروني.

اليوم الدراسي عرف مشاركة 7 جامعات عبر الوطن بالإضافة الى قنوات خاصة بصرية وبعض الإذاعات المحلية ومواقع الكترونية على غرار موقع ” صوت سطيف ” بالإضافة إلى حضور صحفيي ولاية المسيلة من الصحافة المكتوبة والمسموعة ونقابة اتحاد الصحفيين بالولاية .

الجلسة الأولى تميزت بعرض كتاب ” قراءات في الإعلام المحلي “ الذي أصدره مخبر الاتصال والمجتمع لتتواصل أشغال اليوم الدراسي عبر 3 جلسات خصص حيز كبير للمناقشة بين الاكادميين والصحفيين وطلبة الإعلام في مختلف الأطوار وكل الفاعلين في قطاع الصحافة .

دائرة الإعلام والاتصال والتظاهرات العلمية

الدكتور: ناجح مخلوف