
إختتام الأيام البيداغوجية بجامعة محمد بوضياف المسيلة
إختتمت جامعة محمد بوضياف المسيلة يوم الخميس 23 أفريل 2026 فعاليات الأيام البيداغوجية التي امتدت من 21 إلى 23 أفريل، بمبادرة من نيابة مديرية الجامعة المكلفة بالتكوين العالي في الطورين الأول والثاني والتكوين المتواصل والشهادات على رأسها نائب المدير البروفيسور نور الدين شيكوش، وباشراف عام من مدير جامعة المسيلة البروفسور عمار بودلاعة، وبمشاركة واسعة شملت 7 كليات ومعهدين، في تظاهرة أكاديمية عكست الديناميكية المتجددة التي تعرفها الجامعة في مجالات التكوين، الرقمنة، التوجيه، والابتكار.
وشهدت التظاهرة افتتاحًا رسميًا بقاعة المحاضرات ابن الهيثم، بحضور مدير الجامعة البروفيسور عمار بودلاعة، إلى جانب الأسرة الجامعية، حيث تضمن البرنامج محاضرتين نوعيتين حول أهمية الكتاب البيداغوجي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المسار الجامعي، في رسالة واضحة تؤكد توجه الجامعة نحو تحديث أدوات التعليم وتعزيز جودة المرافقة البيداغوجية.
على هامش فعاليات الأيام البيداغوجية بجامعة محمد بوضياف المسيلة، شهد التظاهرة تنظيم سلسلة من التكريمات التي عكست روح التقدير للكفاءات العلمية والتقنية والإبداعية داخل الجامعة. حيث تم تكريم الأساتذة المحاضرين المشاركين في الندوات العلمية، ويتعلق الأمر بالأستاذ بومليط زين العابدين، والمدير العام للديوان الوطني للمطبوعات الجامعية، والأستاذ بريك يوسف، نظير مساهماتهم القيمة في إثراء البرنامج العلمي للتظاهرة.
كما خصّصت الجامعة تكريماً مميزاً لفريق مهندسي ومطوري المنصات الرقمية، تقديراً لجهودهم في إنجاح مسار التحول الرقمي وجعل جامعة المسيلة في صدارة الجامعات الجزائرية في الخدمات الإلكترونية، حيث تم منح “وسام التميز الرقمي” لكل من عبد المؤمن دومي، سمير معمري، مصعب بن عزي، عبد اللطيف جناوي، ووليد كحل السنان.
وشملت فعاليات الأيام البيداغوجية تكريم عدد من الأساتذة المتوجين في مسابقة أفضل كتاب بيداغوجي، تقديراً لإسهاماتهم العلمية وجهودهم في تطوير المحتوى التعليمي. وقد جاءت النتائج كما يلي:
في ميدان العلوم الإنسانية والاجتماعية، توّجت الأستاذة بن ستيتي السعدية بالمرتبة الأولى عن كتابها محاضرات في المناهج النقدية النسقية، فيما عادت المرتبة الثانية للأستاذ بوزيد الطيب عن كتاب Educational Psychology، أما المرتبة الثالثة فكانت مناصفة بين الأستاذ بن لخضر السعيد والأستاذة شنبي صورية عن كتاب بحوث العمليات.
وفي ميدان العلوم والتكنولوجيا، نال الأستاذ قادري السعيد المرتبة الأولى عن كتاب Les Fondements De La Théorie Des Graphes، وجاء الأستاذ بن قسمية هاني في المرتبة الثانية عن كتاب Réseaux Electriques، بينما عادت المرتبة الثالثة للأستاذة عريش منيرة عن كتاب Molecular Biology Workbook.
ويؤكد هذا التكريم المكانة التي يوليها الجامعة للإنتاج البيداغوجي وتشجيع الأساتذة على التأليف وإثراء المكتبة الجامعية بمراجع علمية تخدم الطلبة والأسرة الجامعية.
وقد عكست هذه الالتفاتة حرص إدارة الجامعة على ترسيخ ثقافة الاعتراف بالمجهودات وتحفيز روح الابتكار والتميز الأكاديمي والرقمي.
وعلى مدار ثلاثة أيام، تحولت مختلف الكليات والمعاهد إلى فضاءات مفتوحة للنقاش والتوجيه والإبداع، حيث نظمت كلية التكنولوجيا جامعة المسيلة مسابقات وطنية في البرمجة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، أبرزها الطبعة الثالثة من مسابقة Project-0 بمشاركة 75 متسابقًا من عدة ولايات ، ما منح الحدث بعدًا وطنيًا .
كما احتضنت كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة المسيلة أبوابًا مفتوحة لفائدة طلبة الجذع المشترك، خصصت للتعريف بالشعب والتخصصات وآفاقها المهنية، بينما نظمت كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة المسيلة ندوة علمية ومسابقات طلابية متنوعة في البحث العلمي والإلقاء والتلخيص.
كما نظم معهد علوم وتقنيات النشاطات البدنية والرياضية، وكلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، أياماً بيداغوجية شملت يوماً ماستريالياً لكافة الأقسام ويوماً توجيهياً لطلبة السنة أولى حول مسارات التكوين المفتوحة.
وفي السياق ذاته، شهد معهد تسيير التقنيات الحضرية جامعة المسيلة محاضرات علمية متخصصة، ومعارض لأعمال الطلبة، وعروض مشاريع وفعاليات ثقافية ورياضية، تخللتها تكريمات للأساتذة المتقاعدين والطلبة المتفوقين،
أما كلية الرياضيات والإعلام الآلي جامعة المسيلة فقد خصصت أنشطة لعرض مشاريع الماستر وتنظيم مسابقات رياضية، في حين ركزت كلية العلوم جامعة المسيلة على توجيه الطلبة نحو تخصصات علوم الطبيعة والحياة ومسارات التشغيل المستقبلية، بينما نظمت كلية الآداب واللغات جامعة المسيلة حملات تحسيسية لترسيخ الوعي الأكاديمي.
كما برز دور مركز اليقظة البيداغوجية جامعة المسيلة من خلال دورة تكوينية حول الخرائط الذهنية تحت شعار الفهم يبدأ بخريطة، جمعت بين الجانب النظري والتطبيقي، في إطار دعم أساليب التعلم الحديثة.
وأكدت هذه الأيام البيداغوجية، من خلال كثافة النشاطات وتنوعها، أن جامعة المسيلة تمضي بثبات نحو جامعة عصرية تجعل من الطالب محورًا للعملية التعليمية، وتربط بين التكوين الأكاديمي والمهارات الرقمية والانفتاح على محيطها الوطني والدولي.
واختتمت الفعاليات في أجواء احتفالية طبعها التكريم والعرفان، وسط إشادة واسعة بنجاح المبادرة، التي تحولت إلى موعد سنوي يعزز ثقافة الجودة والتميز داخل الجامعة.
