Back

المخطط_الاستراتيجي_2026_203

مشاركة كلية العلوم الانسانية والاجتماعية
تقرير وتغطية خلية__الاعلام__والاتصال
المخطط_الاستراتيجي_2026_203
في يومٍ يُرسَم فيه مستقبل مؤسستنا بأيدي أبنائها وبعقول رجالها ونسائها…
في يوم تلتقي فيه الإرادات وتتشابك فيه الأفكار لتُنسج منها رؤية واحدة جامعة…
يوم الاثنين التاسع من مارس 2026 — تاريخٌ سيُكتب بحروف من نور في سجلّ جامعة محمد بوضياف بالمسيلة؛ إذ تُشرع أبوابها على مصراعيها أمام مرحلة تأسيسية استثنائية، بإطلاق ورشات إعداد المخطط الاستراتيجي للجامعة للفترة 2026–2030 — ذلك المخطط الطموح الذي سيرسم ملامح مؤسستنا للسنوات الخمس القادمة، ويُحدّد بوصلتها الراسخة نحو التميّز العلمي والريادة الأكاديمية والانفتاح على محيطها الاجتماعي والاقتصادي.
انطلقت هذه الورشات التشاورية في أجواء من الجدية والحماس، تحت الإشراف المباشر وبحضور مدير الجامعة البروفيسور عمار بودلاعة، الذي أولى هذه المبادرة عناية خاصة إيمانًا منه بأن بناء الرؤية المستقبلية لا يتحقق إلا من خلال مشاركة جماعية فاعلة وحوار مفتوح يضمّ كل أطياف الأسرة الجامعية. وإلى جانبه نواب مدير الجامعة، السادة العمداء ونوابهم، مسؤولو الواجهات، رؤساء الأقسام، ممثلو مدراء المخابر والمجالس العلمية للكليات، ممثلو مسؤولي الشعب، فضلًا عن كافة الأساتذة والطلبة الفاعلين الذين لبّوا نداء الانتماء وحملوا مشعل المسؤولية المشتركة.
هذه الورشات ليست فعاليةً عابرة، بل هي محطة محورية في مسار التخطيط الاستراتيجي، وأداةٌ منهجية للاستماع الحقيقي إلى الميدان؛ تشخيصًا لواقع الجامعة بكلّ موضوعية، من خلال تسليط الضوء على نقاط القوة التي ينبغي تعزيزها والبناء عليها، والوقوف بجرأة أمام نقاط الضعف ومواطن القصور التي تتطلب التطوير والمعالجة، واستكشاف الفرص المتاحة التي يمكن استثمارها لرفع مكانة الجامعة، والاستعداد للتحديات والتهديدات التي يرسمها المحيط المتغيّر.
تتمحور هذه الورشات حول المحور الاستراتيجي الأول: التكوين، الركيزة الأساسية لأي مؤسسة جامعية، ويشمل محورَين متكاملَين يتناولان منظومة التكوين في مجملها:
الورشة الأولى — تحت رئاسة نائب مدير الجامعة للبيداغوجيا الأستاذ نورالدين شيكوش — تتناول التكوين في الطورين الأول والثاني (الليسانس والماستر)، وتناقش ملاءمة التخصصات مع احتياجات سوق العمل، وجودة البرامج البيداغوجية ومدى مواكبتها للتطورات العلمية، وأساليب التدريس والتقييم بما فيها التعليم الرقمي والتعليم عن بعد، وصولًا إلى تعزيز قابلية توظيف الخريجين وتطوير علاقة الجامعة مع المؤسسات الاقتصادية.
الورشة الثانية — تحت رئاسة نائب مدير الجامعة الأستاذ محمود حصباية — تُعنى بـالتكوين في الطور الثالث (الدكتوراه)، وتتناول جودة التأطير العلمي ومستوى الإشراف على الأطروحات، واحتضان الطلبة في المخابر البحثية، وتشجيع النشر الدولي عالي التأثير، وترسيخ أخلاقيات البحث العلمي في مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي والسرقة العلمية، ودعم مسارات الابتكار وريادة الأعمال البحثية.
وستتواصل هذه المسيرة التشاورية الفاعلة تكريسًا لنهج التشاور المستدام الذي اختارته قيادة الجامعة طريقًا لبناء مستقبلها.
إنها ليست مجرد ورشات عمل… بل هي لحظة تأسيسية تاريخية نكتب فيها معًا، بإرادة واحدة وقلب واحد، فصلًا جديدًا مشرقًا من تاريخ جامعتنا العزيزة. فلنكن في مستوى هذه الأمانة